محمد الداوودي
217
طبقات المفسرين ( داودي )
فخر الدين يقول : يا ليتني لم أشتغل بعلم الكلام ، وبكى . وروى عنه أنه قال : لقد اختبرت الطرق الكلامية ، والمناهج الفلسفية ، فلم أجدها تروي غليلا ، ولا تشفي عليلا ، ورأيت أصحّ الطرق طريقة القرآن ، اقرأ في التنزيه وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ « 1 » وقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 2 » و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 3 » . واقرأ في الإثبات الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 4 » ، يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ « 5 » إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ « 6 » واقرأ في أن الكل من اللّه ، قوله : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 7 » . ثم قال : وأقول من صميم القلب من داخل الرّوح ، إني مقرّ بأنّ ما هو الأكمل الأفضل الأجل فهو لك ، وكل ما هو عيب ونقص فأنت منزه عنه . وكانت وفاته بهراة في يوم الاثنين يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة . قال أبو شامة : وبلغني أنه خلف من الذهب ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار وغير ذلك . نقل عنه النووي في « الروضة » في موضع واحد في القضاء ، وفي الكلام على ما إذا تغير اجتهاد المفتي . ومن تصانيفه « التفسير الكبير » لكنه لم يكمل ، كذا في مختصر « تاريخ
--> ( 1 ) سورة محمد 38 . ( 2 ) سورة الشورى 11 . ( 5 ) سورة النحل 50 . ( 3 ) سورة الاخلاص 1 . ( 6 ) سورة فاطر 10 . ( 4 ) سورة طه 5 . ( 7 ) سورة النساء 78 .